الشيخ الأنصاري
192
رسائل فقهية
على غيره ، فلو كان الابن المذكور ممن ظاهره الرقية للمقر ، فيسقط عنه حق ( 1 ) . الغير المتعلق بأمواله ، مثل نفقة واجب النفقة ودين الغريم ، لأن مثل ذلك تابع للمال حدوثا وبقاء ، فهو من قبيل الوجوب المشروط بشئ يكون المكلف مختارا في إيجاده وإعدامه ، لا من قبيل الحق المانع من الاعدام ، كحق المرتهن والمفلس ونحو ذلك ، فإنه حق لصاحبه ، نظير الملكية للمالك ، فذو الحق كالشريك . والحاصل : أن دليل الاقرار لا ينفع في إقرار الوكيل والعبد والولي على غيرهم . وأما ثانيا : فلأن جل الأصحاب قد ذكروا هذه القضية مستندا لصحة إقرار الصبي بما يصح منه ، كالوصية بالمعروف والصدقة ، ولو كان المستند فيها حديث الاقرار لم يجز ذلك ، لبنائهم على خروج الصبي من حديث الاقرار ، لكونه مسلوب العبارة بحديث ( رفع القلم ) ( 2 ) . دعوى الاجماع على القاعدة وكيف كان فلا ريب في عدم استنادهم في هذه القضية إلى حديث الاقرار . وربما يدعى الاجماع على القضية المذكورة ، بمعنى أن استدلال الأصحاب بها يكشف عن وجود دليل معتبر لو عثرنا به لم نعدل عنه ، وإن لم يكشف عن الحكم الواقعي . وهذه الدعوى إنما تصح مع عدم ظهور خلاف أو تردد منهم فيها ( 3 ) ، لكنا نرى من أساطينهم في بعض المقامات عدم الالتزام بها أو التردد فيها ، فهذا العلامة في التذكرة رجح تقديم قول الموكل عند دعوى الوكيل - قبل العزل - التصرف ( 4 ) . وتردد في ذلك في التحرير ( 5 ) ، وتبع المحقق في تقديم دعواه نقصان الثمن عما يدعيه الوكيل ( 6 ) .
--> ( 1 ) في " ش " : الحق . ( 2 ) الخصال 1 : 94 - 93 . ( 3 ) في " ص " و " ن " و " ع " : فيه . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 137 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 236 . ( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 206 وقواعد الأحكام 1 : 261 .